المحقق السبزواري

15

كفاية الأحكام

ومن أسباب الوضوء الاستحاضة القليلة ، ولا يوجب الوضوء شيء آخر غير ما ذكرناه . الثالث : في كيفيّة التخلّي ، يجب فيه ستر العورة ، والمشهور تحريم استقبال القبلة واستدبارها ، والقول بالكراهة غير بعيد ، والظاهر أنّ المراد الاستقبال والاستدبار بجميع البدن . ويجب غسل مخرج البول بالماء خاصّة والأحوط اعتبار الغسلتين ، والثلاث أكمل . ويجب غسل مخرج الغائط بالماء خاصّة مع التعدّي حتّى ينقى ، ومع عدمه يتخيّر بين الماء وبين ثلاثة أحجار طاهرة وشبهها مزيلة للعين ، ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد ، ولو نقي بالأقلّ وجب الإكمال على المشهور ; وقيل : لا يجب ( 1 ) وهو الأقرب والماء أفضل ، والجمع أكمل . والمندوبات : تغطية الرأس ، والتسمية ، والاستبراء ، والدعاء دخولا وخروجاً ، وعند الاستنجاء ، وعند الفراغ منه . ويكره الجلوس في الشوارع والمشارع ، وفيء النزّال ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، واستقبال جرم النيّرين واستقبال الريح واستدبارها ، والبول في الصلبة ، وفي ثقوب الحيوان ، وفي الماء ، والبول قائماً ، والتطميح بالبول ، والسواك ، والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى ، واُلحق به أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ، والكلام بغير الذكر والحاجة وآية الكرسي وحكاية الأذان . الرابع : يجب في الوضوء النيّة ، ويكفي فيها القربة ، والأقوى عدم وجوب نيّة الوجوب والاستباحة أو الرفع ; ويجب استدامتها حكماً إلى الفراغ ويتضيّق وقت النيّة عند غسل الوجه . ويجب غسل الوجه بما يسمّى غسلا من قصاص شعر الرأس إلى محادر

--> ( 1 ) حكاه في السرائر 1 : 96 عن المفيد ( رحمه الله ) . واختاره العلاّمة في المختلف 1 : 268 .